WHO
المنظمة تحدث قائمة الأدوية الأساسية وتدرج فيها علاجات رئيسية للسرطان والسكري ‏
© الصورة

الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات الصحّية

8 نيسان/أبريل 2026

حقائق رئيسية

  • يوجد في العالم نسبة 70٪ من البلدان التي تعاني من قصور أو ضعف قدرة شبكاتها التنظيمية في مجال مراقبة الأدوية واللقاحات بفعّالية. ويزداد هذا الوضع سوءاً عندما يتعلق الأمر بمنتجات صحّية أخرى، مثل اختبارات التشخيص وغيرها من الأجهزة الطبّية.
  • يكفل برنامج المنظّمة بشأن الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات (برنامج المنظّمة) أن تفي مشتريات المنتجات الصحّية الرئيسية على الصعيد الدولي بالمعايير العالميّة لجودة المنتجات ومأمونيتها ونجاعتها وحُسن أدائها.
  • كانت المنظّمة قد شرعت في تنفيذ برنامجها في عام 1987. وبحلول نهاية عام 2025، أدرجت المنظّمة أكثر من 1700 منتج صحّي في البرنامج.
  • يتناول البرنامج طائفة واسعة من المنتجات الصحّية، بما فيها الأدوية واللقاحات وأجهزة التمنيع ومعدات سلسلة أجهزة التبريد، والأجهزة الطبّية ومنها وسائل التشخيص المختبري، ومنتجات مكافحة نواقل المرض، ومضادات سموم الأفاعي، ولكن الاختبار المُسبق للصلاحية لا يشمل جميع المنتجات.
  • يمكّن برنامج المنظّمة عدداً متزايد من الناس في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل من الحصول سنوياً على منتجات صحّية أكثر مأمونية ومضمونة الجودة.
  • رغم أن المنظّمة هي ليست سلطة تنظيمية، فقد اعتُرف ببرنامجها على أنه معيار مرجعي موثوق يكفل مأمونية المنتج وجودته ونجاعته/ حُسن أدائه. 

نظرة عامّة

إن ضمان إتاحة منتجات صحّية مأمونة وفعّالة ومضمونة الجودة أمر أساسي لصون الصحّة العامّة العالميّة. ولكن لا تمتلك بلدان كثيرة القدرات اللازمة لفرض رقابة تنظيمية فعّالة على المنتجات، ممّا يقيّد قدرة السكان على الحصول على هذه المنتجات الحيوية أو يحرمهم منها نهائياًَ، ويعرضهم في الوقت نفسه لخطر استعمال منتجات متدنية النوعية أو مغشوشة.

وتقوم سنوياً الوكالات التابعة للأمم المتّحدة والوكالات الدولية المعنية بالشراء والمنظّمات غير الحكومية، وكذلك الدول الأعضاء، بشراء منتجات صحّية بمليارات الدولارات الأمريكية لتوزيعها على سكان البلدان المحدودة الموارد والمناطق التي تشهد أزمات إنسانية. ولضمان مأمونية هذه المنتجات ونجاعتها واستيفائها لمعايير الجودة الصارمة، فقد أنشأت المنظّمة برنامجها المعني بالاختبار المُسبق للصلاحية. وهذا البرنامج هو عبارة عن مبادرة تزوّد الوكالات المعنية بالشراء والبلدان بالدعم اللازم لاتخاذ قرارات مستنيرة تمكّنها من شراء كميات كبيرة من المنتجات المضمونة الجودة من شركات مُصنّعة معتمدة بثقة تامة.

وقد دُشّن أصلاً برنامج المنظّمة في عام 1987 لدعم منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة (اليونيسف) في شراء اللقاحات، وجرى توسيع نطاقه منذ ذلك الحين ليشمل أجهزة طبّية مثل وسائل التشخيص المختبري ومعدات سلسلة أجهزة التبريد والأدوية ومنتجات مكافحة نواقل المرض. كما يضطلع البرنامج بعملية لتقييم مدى نجاعة منتجات مضادات سموم الأفاعي وضمان استيفاء الشركات المُصنّعة لهذه المنتجات لمعايير الجودة.

وتتكون العملية المُضطلع بها بشأن كل فئة من المنتجات من تقييم شفاف ودقيق علمياً قد يشمل استعراض الملفات واختبار المنتجات وتوسيمها وتفتيش مواقع التصنيع أو مختبرات مراقبة الجودة، وذلك رهناً بنوع المنتج.

ويؤدي البرنامج كذلك دوراً أساسياً في تسهيل إتاحة المنتجات الصحّية المضمونة الجودة في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل. وتزوّد المنظّمة، بفضل اختبارها المُسبق لصلاحية المنتجات، الوكالات التابعة للأمم المتّحدة والوكالات الدولية المعنية بالشراء والحكومات والجهات الأخرى صاحبة المصلحة بمعيار مرجعي موثوق يساعدها في ضمان مأمونية وفعّالية المنتجات الصحّية التي تشتريها.

نطاق البرنامج

فيما يلي ست فئات من المنتجات مشمولة بالبرنامج:

  • اللقاحات: شرعت المنظّمة في عام 1987 بتنفيذ برنامجها بشأن الاختبار المُسبق لصلاحية اللقاحات بهدف ضمان مأمونية وفعّالية اللقاحات المُستعملة في برامج التمنيع، بما فيها المستعملة منها أثناء الطوارئ والاستجابة لفاشيات الأمراض المستجدة. ويشمل البرنامج جميع اللقاحات اللازمة لأنشطة التمنيع الروتيني ضد 24 مرضاً ذا أولوية. كما يطبق البرنامج إجراءات تفسح المجال أمام اتباع نهج موحد لتبسيط عملية التقييم وتسريعها، بما يشمل الاعتماد على قدرات السلطة التنظيمية الوطنية المختصة؛
  • أجهزة التمنيع ومعدات سلسلة أجهزة التبريد: إن مبادرة المنظّمة المُدشنة في عام 2007 بشأن أجهزة التمنيع وأدائها وجودتها ومأمونيتها تكفل استيفاء المنتجات المستعملة لنقل اللقاحات وتخزينها ورصدها وإعطائها والتخلّص منها للمعايير العالميّة. وتجري المنظّمة الاختبار المُسبق لصلاحية هذه المنتجات لمساعدة الدول الأعضاء والوكالات التابعة للأمم المتّحدة والمعنية بالشراء في التوصل إلى حلول موثوقة ومضمونة الجودة – مثل المحاقن والثلاجات وأدوات الرصد – فيما يخص برامج التمنيع؛
  • الأدوية: دُشن برنامج المنظّمة بشأن الاختبار المُسبق لصلاحية الأدوية في عام 2001 لضمان مأمونية المكونات الصيدلانية الفعّالة والمنتجات الصيدلانية النهائية ونجاعتها واستيفائها لمعايير الجودة الصارمة. وقد ركز البرنامج بداية ًعلى الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية لمكافحة وباء فيروس العوز المناعي البشري. ومن ثم وُسّع نطاق عمله لاحقاً ليشمل أدوية مختارة لعلاج الملاريا والسل والصحّة الإنجابية وأمراض المناطق المدارية المهملة والأنفلونزا والإسهال، وغيرها من مجالات العلاج. كما بدأ البرنامج مؤخراً في إجراء الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات البيولوجية العلاجية واختيار منتجات في حد ذاتها لعلاج أنواع معينة من السرطان والأنسولين البشري لأغراض علاج داء السكري؛
  • إن الهدف من الاختبار المُسبق لصلاحية الأجهزة الطبّية، بما فيها وسائل التشخيص المختبري، هو زيادة إتاحة المنتجات المستوفية لمعايير الجودة والمأمونية وحُسن الأداء المعترف بها دولياً في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل. وقد انبثق هذا البرنامج من مبادرة تقييم مجموعات الاختبار التي دُشّنت في عام 1988، وبدأ العمل به بوصفه برنامجاً معنياً بالاختبار المُسبق لصلاحية وسائل التشخيص المختبري في عام 2010. ويشمل البرنامج طائفة واسعة من المنتجات اللازمة لعلاج الأمراض المتوطنة والوبائية على حد سواء، مثل فيروس العوز المناعي البشري/ الإيدز، والسل، والملاريا، والتهاب الكبد  BوC. وبناءً على هذا الأساس، تعمل المنظّمة على توسيع نطاق البرنامج تدريجياً ليشمل أجهزة طبّية أخرى إلى جانب وسائل التشخيص المختبري. كما نُقلت في عام 2025 مسؤولية الاختبار المُسبق لصلاحية وسائل منع الحمل (الواقي الذكري والعازل الأنثوي واللولب) من صندوق الأمم المتّحدة للسكان إلى المنظّمة؛
  • يتولى برنامج الاختبار المُسبق لصلاحية منتجات مكافحة نواقل المرض تقييم المكونات الفعّالة لكل من منتجات مكافحة نواقل المرض ومبيدات الآفات المُستعملة في مجال الصحّة العامّة للبتّ في إمكانية استعمالها بمأمونية وفعّالية وتصنيعها بطريقة تستوفي معايير الجودة العالية. وتُستعمل المنتجات الخاضعة للتقييم لأغراض الوقاية من الأمراض المنقولة بالنواقل وهي تشمل الناموسيات والبخاخات، ومبيدات اليرقات، وغيرها من الأدوات التي تركز على سبل الوقاية؛
  • مضادات سموم الأفاعي: تعكف المنظّمة منذ عام 2022 على إجراء تقييم لمخاطر مضادات سموم الأفاعي مقارنة بفوائدها بناءً على بيانات أساسية بشأن جودة المضادات ومأمونيتها وفعّاليتها وحُسن أدائها، وذلك دعماً لاستعمالها بمأمونية وفعّالية - علماً بأن فئة المنتجات هذه لا تخضع لمراقبة أي جهة تنظيمية أخرى. وإن مضادات السموم هي منتجات بيولوجية فريدة من نوعها وهي حالياً من أكثر العلاجات المتاحة فعّالية لحالات التسمّم الناجم عن لدغ الأفاعي التي تعدّ من أمراض المناطق المدارية المهملة التي تحصد أرواح عدد يتراوح بين 000 80 و000 140 شخص سنوياً في أنحاء العالم بأسره.

وخدمات التفتيش وظيفة أساسية لا يُستغنى عنها في مجال الاضطلاع بعملية الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات، لأنها تدعم جميع فئات المنتجات بفضل تنظيم عمليات التفتيش وتنسيقها وإجرائها. وتتولى عمليات التفتيش هذه تقييم معدلات امتثال الشركات المُصنّعة ومنظّمات البحوث التعاقدية والمختبرات للمعايير والقواعد الدولية المعمول بها، والتحقق من معدلات امتثالها لها. وإضافة إلى قيام عمليات التفتيش بالاختبار الأولي المُسبق لصلاحية المنتجات، فإنها تعدّ آلية المنظّمة الرئيسية لضمان استمرار مواقع التصنيع في الامتثال للمعايير الدولية بشأن جميع فئات المنتجات المختبرة صلاحيتها مُسبقاً. كما تُساعد عمليات التفتيش في حل المشاكل الناشئة طوال دورة حياة المنتج المختبرة صلاحيته مُسبقاً وفي الاستجابة لتلك المشاكل، بما يشمل الشكاوى، والنتائج غير المطابقة للمواصفات، وعمليات سحب المنتجات.

عملية الاختبار المُسبق للصلاحية

تتضمن عملية الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات عدة مراحل، ويُصمّم بعضها خصيصاً لأنواع محددة من المنتجات. وتشمل هذه العملية نقاط دخول محددة للشركات المُصنّعة، يليها إجراء عمليات استعراض علمية دقيقة وعمليات تفتيش لمواقع التصنيع لضمان الامتثال لمتطلبات المنظّمة بشأن الجودة والمأمونية وحُسن الأداء. وتُدرج المنتجات المستوفية لهذه المتطلبات بوصفها منتجات مختبرة الصلاحية مُسبقاً وتصبح جاهزة للشراء من جانب الوكالات التابعة للأمم المتّحدة والحكومات والجهات الشريكة. ومن ثم تخضع هذه المنتجات لرصد مستمر لضمان امتثالها باستمرار للمعايير طوال دورة حياتها.

وتنشر المنظّمة قوائم بأسماء المنتجات المختبرة صلاحيتها مُسبقاً بشأن كل فئة من المنتجات جنباً إلى جنب مع قائمة بأسماء مختبرات مراقبة الجودة المختبرة صلاحيتها مُسبقاً. كما تُتاح للجمهور ملخصات التقارير المتعلقة بالتقييم والتفتيش.

وقد شهدت عملية الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات الصحّية تقدماً كبيراً في ظل اعتماد أدوات مثل النظام الإلكتروني للاختبار المُسبق للصلاحية والانتقال المُزمع إلى تطبّيق الوثيقة التقنية المشتركة الإلكترونية.

ويُتاح على موقع المنظّمة الإلكتروني لشؤون الاختبار المُسبق للصلاحية مزيد من المعلومات عن عملية الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات.

وإضافة إلى اختبار المنظّمة المُسبق لصلاحية المنتجات، فإنها تجري عمليات تقييم بشأن مخاطر المنتجات الصحّية، بما يشمل بروتوكول المنظّمة للإذن باستعمال اللقاحات ووسائل التشخيص المختبري في حالات الطوارئ، وفريق الخبراء المعني باستعراض وسائل التشخيص المختبري والأدوية. وهذه الآليات معدة لغرض تلبية الاحتياجات العاجلة في مجال الصحّة العامّة أثناء الطوارئ والمساعدة في سد الفجوات التي تتخلل إتاحة المنتجات المضمونة الجودة في مجالات أمراض محددة.

الأثر

يؤدي برنامج المنظّمة دوراً حاسم الأهمية منذ عدة سنين في ميدان تحسين الصحّة العامّة العالميّة بفضل ضمان إتاحة منتجات صحّية ذات أولوية ومضمونة الجودة وعالية المردودية. وقد أُدرج حتى الآن في البرنامج أكثر من 1700 منتج، ممّا أسهم في علاج ملايين الناس وحمايتهم في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل.

كما يتيح البرنامج المجال أمام شراء منتجات عالية الجودة ومأمونة وفعّالة بمليارات الدولارات سنوياً بفضل التمويل المقدم من الجهات المانحة، بحيث تمثل اللقاحات نصف هذه المنتجات تقريباً. ويمتد أثر الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات إلى ما هو أبعد من أسواق الجهات المانحة، لأن الكثير من البلدان تعتمد أيضاً على قوائم المنتجات الصادرة عن برنامج الاختبار المُسبق للصلاحية لكي تسترشد بها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالشراء الذاتي على الصعيد الوطني.

وبفضل إعطاء برنامج المنظّمة الأولوية لتلبية الاحتياجات في مجال الصحّة العامّة، فإنه يسرع بذلك وتيرة إتاحة المنتجات الصحّية الأساسية ويعزز التنافس بين الشركات المُصنّعة ويسهم في تخفيض الأسعار بما يمكّن من شراء المنتجات بالجملة. كما يُساعد البرنامج على الاستفادة من الموارد الصحّية على أمثل نحو ويسهم بالتالي في تحسين الحصائل الصحّية التي تجنيها البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل.

وإضافة إلى ضمان برنامج المنظّمة لجودة المنتجات، فإنه يؤدي دوراً فعّالاً في توجيه جهود ابتكار المنتجات واستحداثها في المراحل الأولية، مثل طرح علاجات السل لدى الأطفال في الأسواق والترويج لإجراء اختبارات الكشف ذاتياً عن فيروس العوز المناعي البشري واستعمال أول ناموسية معالجة بمبيدات الحشرات ومزدوجة الفعّالية.

وعلاوة على ذلك، فقد أسهم البرنامج بشكل كبير في رفع مستوى معايير التصنيع المطبقة في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل، ليزيد بذلك عدد الشركات المُصنّعة المضطلعة في تلك البلدان بعمليات الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات بنجاح. وتنتج اليوم الشركات المُصنّعة العاملة في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل نسبة تزيد على 40٪ من الأدوية و50٪ من اللقاحات المختبرة صلاحيتها مُسبقاً.

ويشكل برنامج المنظّمة حجر الزاوية الذي تستند إليه جهود تحقيق التغطية الصحّية الشاملة والأمن الصحّي العالميّ، لأنه يكفل إتاحة منتجات صحّية مأمونة وفعّالة وعالية الجودة لجميع الناس.

التحديات

ما زالت هناك بلدان كثيرة في كل أرجاء العالم تفتقر إلى القدرات اللازمة لإجراء تقييم شامل لجودة المنتجات الصحّية ومأمونيتها ونجاعتها/ حُسن أدائها. وتتطلب في الوقت نفسه المنتجات الجديدة والمتزايدة التعقيد - التي تستخدم تكنولوجيات ومنصات حديثة - مهارات محددة لتقييمها بشكل سليم. وقد تشكل هذه الفجوة تهديداً للصحّة العامّة العالميّة وتعوق إتاحة المنتجات الصحّية الأساسية في تلك البلدان. ويساعد برنامج المنظّمة في معالجة هذه المشكلة من خلال إجراء تقييم موثوق ومعتمد للمنتجات الصحّية ذات الأولوية.

ورغم قصص النجاح التي حققها برنامج المنظّمة، فإنه ما زالت هناك تحديات رئيسية تتمثل فيما يلي:

  • قد تواجه الشركات المُصنّعة صعوبات في استيفاء المعايير الدولية، ممّا يمكن أن يؤثر على الوقت اللازم لإجراء الاختبار المُسبق لصلاحية المنتجات ويزيد الموارد التي يجب أن تستثمرها المنظّمة في عمليات تقييم المنتجات؛
  • يلزم توفير تمويل مستدام، جنباً إلى جنب مع التكيف مع المشهد المتغير للتهديدات الصحّية العالميّة.

وسيلزم لغرض التصدّي لهذه التحديات تعزيز التعاون وتزويد الشركات المُصنّعة للمنتجات العالية الأولوية بدعم محدد الأهداف وتوسيع نطاق الاختبار المُسبق للصلاحية ليشمل مجالات مرضية إضافية وتبسيط المسارات التنظيمية لتسريع وتيرة إتاحة منتجات طبّية جديدة.

استجابة المنظّمة

تتبع المنظّمة نهجاً متعدد الجوانب في تلبية الاحتياجات من المنتجات الصحّية المضمونة الجودة.

ويُجري برنامج المنظّمة عمليات تقييم دقيقة للمنتجات الطبّية، تشمل الفحوص المختبرية وعمليات التفتيش الميداني وتقييم مدى ملاءمة استعمالها في البلدان المستهدفة. وتُدرَج المنتجات المستوفية لمتطلبات المنظّمة في قائمة المنتجات المختبرة صلاحيتها مُسبقاً، لتكون بذلك جاهزة لشرائها من جانب الوكالات التابعة للأمم المتّحدة والجهات الشريكة في مجال الصحّة العالميّة والبلدان.

كما يزوّد البرنامج الشركات المُصنّعة بالنصائح والدعم في المجال التنظيمي ليساعدها في فهم عمليات الاختبار المُسبق للصلاحية ومتطلباته. ويشمل ذلك تقديم إرشادات بشأن إعداد الملفات، والامتثال لمعايير الجودة الدولية (مثل ممارسات التصنيع الجيدة والممارسات السريرية الجيدة)، واختبار المنتجات.

وتتعاون المنظّمة كذلك مع السلطات التنظيمية الوطنية لتعزيز قدراتها في ميدان تقييم المنتجات ومراقبتها. ويشمل ذلك إطلاع تلك السلطات على كامل التقارير المتعلقة بالتقييم والتفتيش لتسهيل التسجيل الوطني للمنتجات المختبرة صلاحيتها مُسبقاً وتعزيز تدريب المعنيين بالتقييم والتفتيش من السلطات التنظيمية الوطنية. وإضافة إلى ذلك، يقدم برنامج المنظّمة الدعم اللازم لوضع معايير وقواعد عالميّة، ممّا يسهم في توحيد الممارسات التنظيمية في أنحاء البلدان كافة.

وتكتسي جهود مواءمة عمليات المنظّمة في مجال وضع القواعد والمعايير والاختبار المُسبق للصلاحية أهمية بالغة. ففي عام 2024، مثّل الانتقال من عملية تقييم متسلسلة إلى أخرى متزامنة اقترنت بعملية وضع السياسات والتوصيات اللازمة خطوةً هامةً على طريق المضي قدماً في هذا المضمار. وتُنفذ عمليات بالتوازي مع ذلك في حال رأت المنظّمة ضرورة لإصدار توصية جديدة أو مُعدّلة. ويهدف هذا التحوّل إلى ضمان تقييم المنتجات وفقاً لمتطلبات الاختبار المُسبق للصلاحية ضمن نطاق الأطر الزمنية المستهدفة لهذا الاختبار أثناء الاضطلاع بعملية وضع التوصيات، ممّا يُعزز إتاحة المنتجات الصحّية الأساسية في العالم ويُعالج أوجه الإجحاف في إتاحتها داخل البلدان التي تعتمد على توصيات المنظّمة في مجال استعمال هذه المنتجات.

وتلتزم المنظّمة بتعزيز إتاحة المنتجات الصحّية المضمونة الجودة من خلال القيام بما يلي:

  • الاستمرار في مواءمة معايير أهلية الاختبار المُسبق للصلاحية مع أولويات برنامج المنظّمة التقني لضمان إتاحة المنتجات المضمونة الجودة في الوقت المناسب؛
  • تعزيز آليات الاعتماد التنظيمي لتسريع وتيرة استحصال الموافقات على طرح المنتجات على الصعيد العالميّ؛
  • توسيع نطاق برنامج الاختبار المُسبق للصلاحية ليشمل طائفة أوسع من المنتجات الصحّية الناشئة الأساسية، ليعكس بالتالي مراحل تطور الأوبئة ويذلّل العقبات التي تعترض سبيل إتاحة المنتجات.

وتكفل المنظّمة من خلال بذلها لهذه الجهود توسيع نطاق الفوائد المجنية من الاختبار المُسبق للصلاحية ليذهب إلى ما هو أبعد من فرادى المنتجات ويسهم بالتالي في إقامة بيئة عالميّة تُتاح فيها اعتيادياً منتجات صحّية جيدة.